السيد جعفر مرتضى العاملي
152
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
عظيم يدعوهم إلى ذلك ، ويكون بحيث يفوق في خطورته ، وأهميته عندهم خطورة قتل مسلم في حال الصلاة ، حتى وهو في موقع الخلافة والزعامة ! ! . فما هو هذا الأمر يا ترى ؟ ! وكيف نوفق بين ذلك وبين ما يُدَّعى من عظمة عمر وعدله ، ونزاهته وزهده ، واستقامته وتقواه ، وانجازاته . على أن عمر كان يعلم : أنه قد انتهج سياسات أوجبت حقد الموالي عليه ، وجعلتهم يفكرون في قتله ، كما يظهر مما ينقل عنه نفسه ، من أنه قد تحدث لهم عن رؤيا رآها في منامه ، عن ديك نقره مرتين أو ثلاثاً ، ففسر الديك برجل أعجمي ، يقتله بطعنتين أو ثلاث طعنات . وعدا عن السؤال عن السبب في تفسير الديك بالرجل الأعجمي ، نقول : إذا كان الأعجمي هو الذي يقتل عمر ، فلماذا يفترض إذن ممالأة الصحابة على قتله ؟ ! ولماذا لا يظن بالصحابة خيراً ، لا سيما وأن من بينهم - كما يقوله هو - من شهد له رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالجنة . وهي شهادة تشير إلى أن الذين لم يشهد لهم بالجنة يواجهون خطر عدم دخولها ، والمصير إلى النار ، حتى لو كانوا من مشاهير الصحابة ، فضلاً عن غيرهم ، وهذا يتناقض مع ما يذهب إليه أهل السنة من عدالة جميع الصحابة ، ونجاتهم ودخولهم الجنة أجمعين ، أكتعين أبصعين ! ! ! . .